إملاء الفضائل في الجامع ، ويفعل [ذلك] حسبة وقربة.
وقال حمزة السّهمي : سئل الدارقطنيّ عن محمد بن عبد الله الشافعيّ فقال : ثقة جبل ما كان في ذلك الوقت أوثق منه.
وقال الدارقطنيّ أيضا : هو الثقة المأمون الّذي لم يغمز بحال.
وقال ابن رزقويه : توفّي في ذي الحجّة سنة أربع.
قلت : و «الغيلانيات» هي أعلى ما يروى في الدّنيا من حديثه ، وأعلى ما كان عند ابن الحصين شيخ ابن طبرزد (١).
وأخبرنا أحمد بن عبد السلام ، والمسلّم بن محمد ، وجماعة كتابة قالوا : أنا عمر بن طبرزد ، أنا ابن الحصين ، أنا محمد بن محمد ، أنا أبو بكر الشافعيّ ، ثنا أبو يعلى محمد بن شدّاد ، ثنا يحيى بن سعيد القطّان ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يرحم الله من لا يرحم الناس» (٢).
قلت : غير الشافعيّ أعلى إسنادا منه فإنّه ليس بين سماعه وموته إلّا ثمانية وسبعون عاما ، ومثل هذا كثير الوجود ، وإنّما على حديثه تأخّر صاحبه ابن غيلان ، وصاحب صاحبه ابن الحصين ، فإنّ كلّ واحد منهما عاش بعد ما سمع ثمانيا وثمانين سنة ، والله أعلم.
محمد بن محرز بن مساور (٣) الفقيه أبو الحسن البغدادي الأدمي.
سمع : محمد بن عبيد الله مرزوق ، ومطينا ، والعمري.
وعنه : أبو علي بن شاذان ، ومحمد بن طلحة المدني.
وثّقه ابن أبي الفوارس وقال : رأيته.
__________________
(١) في الأصل «طرزد».
(٢) أخرجه البخاري ٢ في التوحيد ، ومسلم ٦٦ في الفضائل ، والترمذي ١٦ في البرّ ، و ٤٨ في الزهد ، وابن حنبل في مسندة ٣ / ٤٠ و ٤ / ٣٥٨ و ٣٦٠ و ٣٦١ و ٣٦٢ و ٣٦٥ و ٣٦٦.
(٣) تاريخ بغداد ٣ / ٢٨٧ رقم ١٣٧٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
