وقال : تقول : إِحْدَى الإِحَدِ ، عند الأَمر المُنكر ؛ وأَنشد :
بعُكاظٍ فَعَلَوا إِحْدَى الْإِحَد (١)
وقال : إِنها لَشديدةُ الأَزْرِ : للقَوس إِذا كانت أَمِينةً.
وقال :
|
أَرَّى بكَفَّيهِ وأَقْعَسَ رَأْسَهُ |
|
وحَظْربَ نَفْخًا مَسْكَهُ فهو حاظِبُ |
أَى ملآنُ. قوله : أَرَّى : أَى أَنشب كَفَّيه فى الأَرْض ، يَعنى الضَّبَّ.
|
فلما رَأَيت القَبْضَ يَزْدادُ فَتْرةً |
|
وأَيْقنتُ أَنْ الضَّبَّ لا بُدَّ ذاهبُ |
|
قُمتُ وعِيدَانُ السَّليخةِ ـ قد ـ جَذَتْ |
|
جُذُوَّ المَرامِى بَين بادٍ وغَائبِ (٢) |
|
وآخرَ أَبدى عَن ضُلوعِىَ خَدْشُه |
|
ومُسْتَمْسكٍ تَعْتَعْتُه فهو ناشِبُ |
|
ودَبَّ على صَدْرِى دَبِيبًا وَلَبَّتِى |
|
مع البَرَضِ الزُّرْقِ العُيُون الحَنَاظِبِ |
|
خَليلُ عَدَابٍ بين حَزْمَيْنِ يَرْتعى |
|
أَعاشِيبَ مَوْلِىٍ (٣) سَقَتْه الهَضَائِبُ |
السَّلِيخَةُ : ما بقى من جِذْل العَرْفج وأَصلِه.
وقال رجلُ من بَنى سَعد ، وأَتى جَبَلاً ، يقال له : طِمِرٌّ ، فاصطادَ من ضِبَابِهِ وأَرَكَ به هو وأَهلُه ، فقال :
|
والله لولَا أَكْلةٌ فى المَرِّ |
|
بكَبِدٍ بِكُشْيَةٍ بظَهْرِ |
|
لقد خَلا منَّا قَفَا طِمِرِّ |
||
وقال : إِذ كُلُّ شىءٍ يَتَكلَّم ، ولَا يأْكل الإِنسانُ الضَّبِ ، ولَا يدرى ما هو ، فناداه ضَبٌ : يا إِنسانُ ، يا إِنسانُ ، حتى إِذا نَظر إِليهِ قال : وتِلْكَ ما تَرَكْتَ بالوَاد ، تركْتَ أَيَّما زادْ ، كُشىً بأَكْبادٍ». فرجع إِليه الإِنسانُ فَأَخذَه ، فقال : أَخيُّك أُخيُّك! فأرسله مثلا فلما ذهبَ عنه ناداه بمثل الكلام الأوّل ، فرجع إِليه ، فسَحطهُ وأَكلَه ، فلم يَزالُوا به يَأْكلونه بَعدُ.
والضَّبَ ذو أَمثال ، يَضربها الناسُ أَمثالا.
__________________
(١) وكذا جاء فى اللسان (أحد) غير منسوب.
(٢) فى البيت إقواء.
(٣) كذا ولعلها : «حولى» ، بالحاء المهملة.
![كتاب الجيم [ ج ١ ] كتاب الجيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3533_kitab-aljim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
