وقد أدّى كلّ ذلك إلى اسوداد وجه التاريخ الإسلامي بالمظالم الشنيعة ، وبالتخلّف والفساد والجهل ، حتّى عصرنا الحاضر الذي يتحكّم في بلاد المسلمين ثلّةٌ من الحكّام البعيدين عن كلّ معاني الخير ، فلا معرفة بالدين ، ولا أصالة في حسب ونسب ، ولا تدبير في الامور ، ولا إخلاص في العمل للوطن والشعب.
بل لا نجد فيهم من يخلو عن خيانة وجناية إلى حدّ الخضوع للأجانب والانصياع لأوامرهم والسير على أهوائهم ؛ حفاظاً على الكراسي.
مع اقتران ذلك بالضغط على الشعوب المسلمة بالسجن والقتل والإبادة والتشريد والطرد والتهجير ،
كلّ هذا ، والسلفيَّة «لا يَنْبِسُون بِبِنْتِ شفة» عملاً بما التزموه من السمع والطاعة للسلطان.
ومن المعلوم أنّ الاستمرار على هذه السيرة المشئومة ، أدّى بالمسلمين ـ وحتّى غيرهم! ـ إلى اليأس
٦٣
