طيلة القرون حتّى عصرنا الحاضر :
فسوّدوا وجه التاريخ الإسلاميّ بتسليطهم على العباد والبلاد للجهلة من الامراء والخلفاء والسلاطين ، الفارغين عن كلّ علم بالدين والإدارة والعدل والنظام ، والمنهمكين بالمفاسد والملاهي وسفك الدماء وقتل الأبرياء وتبذير الأموال.
على السواء في ذلك الدول المتوالية باسم الخلافة آل اميّة وبنو العبّاس ، والعثمانيّون.
وسواء في ذلك من مَلَكَ أو من صار رئيساً ، أو أميراً ، من العرب والأتراك والفرس والأقباط.
سوى قلّة ممّن حكم في أدوار قصيرة ومتقطّعة ، وفي أصقاع وأمارات ، ومع ذلك فقد اثيرت في وجوه هذه القلّة البلايا والفتن.
وأمّا الطغاة والظلمة فلم تواجههم السلفيّة إلّا بالسمع والطاعة.
٦٢
