فهرعتُ إليه قبل كلّ شيء وبدأتُ أتصفّحه.
فوجدت مؤلّفه قد استوعب المشكلة من جذورها ، وتتبّع أدلّة من يقول بطاعة الامراء ، وتفسيرات علماء السلفيّة ، حرفاً بحرف ، وكلمة بكلمة ، وجملة بجملة.
تأخّرتُ عن الغداء ، ولم أذق غير الشاي ، الذي كانت تسعفني به زوجتي ، وانهمكتُ في المطالعة.
فالكتابُ يخاطبني ويغذّيني بما تحتاجه نفسي وما يريده عقلي ، بكلّ هدوء ، وقد جاءَ موثّقاً بالمصادر الإسلاميّة القيّمة وأهمّها الصحاح عندنا أهل السنّة ، يُقارن بينها ويضع النتائج الواضحة أمامي.
أخرجني ما فيه من عالم الوهم والظلمات والجدل العقيم ، إلى عالم الحقائق الناصعة ، والآفاق البعيدة ، والمعاني الدقيقة ، وبدأ بالعناوين التالية :
إنّ الرسول الأمين (صلىاللهعليهوسلم) لم يقصّر في تعريف الامّة بالحق الذي يرتبط بالخلفاء والحكّام
٤١
