والإلحاد وأنواع الشرك مستحقا للثواب والتعظيم ويكون من مدح الله تعالى طول عمره وعبده بمقتضى أوامره وذم إبليس دائما في العقاب المخلد واللعن المؤبد.
وجوزوا أن يكون فيمن سلف من الأنبياء ممن لم يبلغنا خبره من لم يكن شريعته إلا هذا (١).
وقالت الإمامية قد أراد الله تعالى الطاعات وأحبها ورضيها واختارها ولم يكرهها ولم يسخطها وأنه كره المعاصي والفواحش ولم يحبها ولا رضيها ولا اختارها.
وقالت الأشاعرة قد أراد الله من الكافر أن يسبه ويعصيه واختار ذلك وكره أن يمدحه قال بعضهم أحب وجود الفساد ورضي بوجود الكفر (٢).
وقالت الإمامية قد أراد النبي ص من الطاعات ما أراد الله عزوجل وكره من المعاصي ما كرهه الله عزوجل.
وقالت الأشاعرة بل أراد النبي ص كثيرا مما كرهه الله عزوجل وكره كثيرا مما أراد الله (٣).
__________________
(١) وقد قرر مقالتهم هذه متكلمهم الفضل بن روزبهان في المقام ، وليراجع : الفصل لابن حزم ج ٣ ص ١٤٢. وشرح العقائد ص ١٠٩ و ١٢٩ ، وفي حاشيته للكستلي.
(٢) وقد قرر ذلك أيضا الفضل في المقام ، وحاول توجيهه ، وليراجع : الملل والنحل ج ١ ص ٩٦ ، وشرح العقائد ص ١١٣ ، وذكره ابن قيم الجوزية ، في : شرح منازل السائرين.
(٣) التفسير الكبير ج ١٧ ص ٢١٨ ، ويأتي ما هو الحق في ذلك في مسألة النبوة.
