فإن العقل قاض بوجوب العوض عن الظلم.
وقال تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)
وَقَالَ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
١٠ ـ ذهبت الإمامية إلى أن السارق يجب عليه القطع والغرم. وقال أبو حنيفة لا يجتمعان بل يجب أحدهما فإن غرم لم يقطع وإن قطع لم يغرم (١).
وقد خالف العقل والنقل :
قال الله تعالى (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) (٢)
وَقَالَ النَّبِيُّ ص عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ.
١١ ـ ذهبت الإمامية إلى إمكان غصب العقار ويضمن.
وقال أبو حنيفة لا يتحقق ولا يضمن (٣) وقد خالف العقل والنقل :
قال تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)
والعقل دل على وجوب الانتصاف والتحقيق يمكن بالاستيلاء ومنع المالك منه كغيره.
١٢ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الغاصب إذا صبغ الثوب كان له أجر صبغه وعليه أرش نقص الثوب.
وقال أبو حنيفة إن صبغ الأبيض بغير السواد تخير المالك بين دفع
__________________
(١) بداية المجتهد ج ٢ ص ٣٧٧ والتفسير الكبير ج ١١ ص ٢٢٦
(٢) المائدة : ٤٠
(٣) الهداية ج ٤ ص ١٠ وبداية المجتهد ج ٣ ص ٢٦٥
