وقال أبو حنيفة لا يجوز بيعها (١) وقد خالف العقل والنقل :
أما العقل فلأنها مال منتفع به معلوم مقدور على تسليمه فصحت المعاوضة عليه كغيره.
وأما النقل فقوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ).
٢٠ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه لا يجوز للمسلم بيع الخمر ولا شراؤها مباشرة ولا بوكالة الذمي.
وقال أبو حنيفة يجوز أن يوكل ذميا في بيعها وشرائها (٢).
وقد خالف قول الله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ) (٣).
وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص حَرُمَ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ (٤).
وَقَالَ إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا.
وَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ص إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَسَاقِيَهَا (٥).
٢١ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الكافر لا يصح أن يشتري مسلما ولا ينعقد (٦) البيع.
وقال أبو حنيفة ينعقد وقد خالف قوله تعالى (وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ
__________________
(١) الهداية ج ٣ ص ٣٣ ، ٣٤
(٢) الهداية ج ٢ ص ٣٢ و ٣٦ والفقه على المذاهب ج ٢ ص ٢٢٤
(٣) المائدة : ٩٠
(٤) سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٨٠ وتفسير الخازن ج ١ ص ١٥٩ وقد روى في الدر المنثور في تفسير الآية روايات تبلغ حد التواتر.
(٥) منتخب كنز العمال ج ٢ ص ٤١٩ و ٤٢٢ والدر المنثور ج ٢ ص ٣٢٢ وتفسير الخازن ج ١ ص ١٥٧ ومسند أحمد ج ١ ص ٣١٦
(٦) رواه صاحب كتاب الحاوي الكبير ، من فقه الشافعية. فراجع.
