لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (١).
٢٢ ـ ذهبت الإمامية إلى جواز السلف في المعدوم إذا كان عام الوجود وقت الحلول.
وقال أبو حنيفة لا يجوز إلا أن يكون جنسه موجودا في حال العقد والمحل وما بينهما (٢).
وقد خالف عموم قوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ).
وَقَوْلَهُ ص مَنْ أَسْلَفَ مِنْ تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ (٣).
وأقرهم على ما كانوا عليه من السلف في الثمر سنين ومعلوم انقطاعه في خلال هذه المدة.
ولأن الحق لا يتعين في الموجود ولا في المتجدد قبل المدة فلا معنى لاشتراط وجوده.
٢٣ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا شرط أجلا فلا بد أن يكون معلوما فلا يجوز إلى الحصاد والجذاذ.
وقال مالك يجوز (٤) وقد خالف في ذلك قول النبي ص وأجل معلوم.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص لَا تَبَايَعُوا إِلَى الْحَصَادِ وَلَا الدَّوَاسِ وَلَكِنْ إِلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ.
__________________
(١) النساء : ١٤١
(٢) الهداية ج ٣ ص ٥٣
(٣) صدر الحديث : قدم النبي (ص) المدينة ، وهم يسلفون في الثمار ، السنة ، والسنتين.
(راجع سنن النسائي ج ٧ ص ٢٩٠ وصحيح مسلم ج ٢ ص ٤٩ والتاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٢١٥
(٤) بداية المجتهد ج ٢ ص ١٧٠
