وقال الشافعي يردها ولا شيء عليه إن كانت ثيبا (١).
وقد خالف في ذلك إجماع الصحابة لأنهم افترقوا قسمين قال بعضهم ليس له الرد وقال الباقون له الرد مع دفع مهر نسائها (٢).
فالرد مجانا قول ثالث خارق للإجماع.
١٥ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أحدث عيب في يد البائع كان للمشتري الرد والإمساك فإن تصالحا على دفع الأرش جاز.
وقال الشافعي لا يجوز (٣) وقد خالف في ذلك قَوْلَ النَّبِيِّ ص الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا حَرَّمَ حَلَالاً أَوْ حَلَّلَ حَرَاماً (٤).
١٦ ـ ذهبت الإمامية إلى أن العبد لا يملك شيئا وإن ملكه لمولاه.
وقال الشافعي يملك ما يملكه مولاه.
وقال مالك يملك وإن لم يملكه مولاه (٥).
وقد خالفا في ذلك قوله تعالى (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ) (٦) وقال تعالى (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) (٧).
١٧ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الاثنين إذا اشتريا عبدا صفقة ثم غاب
__________________
(١) و (٢) منتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٢٤ والأم ج ٣ ص ٦٨ وج ٧ ص ٩٧ وبداية المجتهد ج ٢ ص ١٥٢
(٣) بداية المجتهد ج ٢ ص ١٥١ و ١٥٩ ومختصر المزني ص ٨٣ والفقه على المذاهب ج ٢ ص ٢١٣
(٤) بداية المجتهد ج ٢ ص ٢٤٦ والهداية ج ٣ ص ١٤١ ، وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ٧٨٨
(٥) بداية المجتهد ج ٢ ص ١٥٩ وآيات الأحكام ج ٣ ص ١٨٧ والأم ج ٤ ص ٧٤ والموطأ ج ٢ ص ١٢٠
(٦) النحل : ٧٥
(٧) الروم : ٢٨
