وقال أبو حنيفة لا خيار له (١) وهو مخالف لِقَوْلِهِ ص مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ سَمْرَاءَ (٢).
وَقَوْلِهِ ص مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَهَا أَوْ مِثْلَ لَبَنِهَا قَمْحاً (٣).
١٢ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا نما المبيع بعد القبض ثم ظهر عيب سابق كان للمشتري رد الأصل دون النماء.
وقال مالك يرد الولد مع الأم ولا ترد الثمرة.
وقال أبو حنيفة يسقط رد الأصل بالعيب (٤).
وقد خالفا في ذلك قَوْلَهُ ص الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (٥) ولم يفرق بين الكسب والولد والثمرة.
١٣ ـ ذهبت الإمامية إلى أن المشتري للحيوان الحامل إذا وجد به عيب بعد الوضع سابقا على العقد كان له الرد ويرد الولد.
وقال الشافعي لا يرد (٦) وهو مناف للشرع لأن الرد إنما هو للمبيع كله والحمل من جملته فيجب رده كجزء المبيع.
١٤ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا وطئ المشتري الجارية ثم وجد بها عيبا لم يملك ردها بل له الأرش.
__________________
(١) بداية المجتهد ج ٢ ص ١٤٦ والفقه على المذاهب ج ٢ ص ٢٠٢
(٢) بداية المجتهد ج ٢ ص ١٤٦ والتاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٢٠٣
(٣) الأم ج ٣ ص ٦٨ ومنتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٢٢ رواه عن عدة من الأعلام.
(٤) الفقه على المذاهب ج ٢ ص ٢٠٦ وبداية المجتهد ج ٢ ص ١٥٢ وسنن أبي داود ج ٣ ص ٢٧١
(٥) التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ٢٠٤ وبداية المجتهد ج ٢ ص ١٤٦
(٦) مختصر المزني ص ٨٣
