واتفقت الإمامية وطائفة كثيرة من الجمهور على أن البسملة آية من كل سورة.
وخالف في ذلك أبو حنيفة أنها من القرآن ولا يقرؤها في صلاته واحتج بالشاذ للمنقول آحادا وتمسك به (١) مع أنه خطأ لأن الناقل له ينقله حديثا عن رسول الله ص وإنما ينقله قرآنا والقرآن هو المتواتر فغيره ليس منه.
التمسك بالاجماع
الثاني الإجماع إجماع أهل المدينة ليس حجة لأن المواضع لا تدخل لها في الصدق والكذب وإنما المعتبر العدالة وعدمها فيهما.
وقال مالك إنه حجة (٢).
وهو خطأ للعلم الضروري بأن البقاع لا مدخل لها في تصديق الرجال وقد قال الله تعالى (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ) (٣) وقال تعالى (فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) (٤) (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ) (٥) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وقوع الذنب منهم.
وأما إجماع العترة فإنه حق خلافا للجمهور وإن الله تعالى أذهب عنهم الرجس وطهرهم فقال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (٦) فأكد بلفظ إنما وباللام ،
__________________
(١) تفسير الخازن ج ١ ص ١٤ وأحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٩ و ١٢ و ١٣ وبداية المجتهد ج ١ ص ٩٧
(٢) المستصفى ج ١ ص ١١٨
(٣) التوبة : ١٠١
(٤) المعارج : ٣٧
(٥) التوبة : ٥٨
(٦) الأحزاب : ٣٣
