وبالاختصاص على صيغة النداء وبقوله (يُطَهِّرَكُمْ) وبقوله (تَطْهِيراً).
وما أغرب هؤلاء حيث لم يجعلوا إجماع من نزهه الله تعالى من الخطإ والزلل وقول الفحش وجعله ردءا للنبي ص في استجابة دعائه يوم المباهلة وخصه بالأخوة وغير ذلك من الفضائل الجمة حجة.
وَقَدْ رَوَى صَاحِبُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى (كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) (١) نَزَلَ فِي حَقِّ عَلِيٍ (٢).
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَوْلُهُ ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي (٣).
ولا شك أن قول هارون حجة وكذا قول من ساواه في المنزلة.
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص إِنِّي دَافِعٌ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ (٤) وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
وإنما يصح محبته له مع انتفاء المعصية منه.
وَقَالَ النَّبِيُّ ص الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَهُوَ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَحِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ (٥).
__________________
(١) التوبة : ١٩
(٢) تفسير الخازن ، وفي هامشه تفسير النسفي ج ٢ ص ٢٢٣ والدر المنثور ج ٣ ص ٢١٨ وشواهد التنزيل ج ١ ص ٢٤٤
(٤) أقول : هذان الحديثان متواتران عندهم ، ورواهما أحمد في مسنده ج ١ ص ١٧١ و ١٧٣ و ١٧٥ وغيره من أعاظم القوم.
(٥) الصواعق المحرقة ص ٧٥ والدر المنثور ج ٥ ص ٢٦٢ وقال : أخرجه أبو داود ، وأبو ـ
