هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ يَا أَبَا مُوسَى هَلْ يَسُرُّكَ أَنَّ إِسْلَامَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ص وَهِجْرَتَنَا مَعَهُ وَجِهَادَنَا مَعَهُ وَعَمَلَنَا كُلَّهُ مَعَهُ يُرَدُّ كُلُّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ وَنَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافاً رَأْساً بِرَأْسٍ فَقَالَ أَبِي لَا وَاللهِ قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ص وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْراً كَثِيراً وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ فَقَالَ أَبِي لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يُرَدُّ لَنَا كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ وَنَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافاً رَأْساً بِرَأْسٍ (١)
وَمِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَ يَتَأَلَّمُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا كُلَّ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْدَ كَلَامٍ أَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ
__________________
ـ ويدل أيضا : على أن حي على خير العمل ، من فصول الأذان : ما في كنز العمال ج ٤ ص ٢٦٦ في كتاب الصلاة ، عن الطبراني : كان بلال يؤذن بالصبح فيقول : حي على خير العمل.
وتبعه في إسقاطها من تأخر عنه من المسلمين ، حاشا أهل البيت (ع) ، وأتباعهم ، فإن حي على خير العمل من شعارهم ، كما هو بديهي مذهبهم.
قال أبو الفرج الأصفهاني في كتابه : مقاتل الطالبيين ، عند ذكر صاحب فخ ، ومقتله : «إن شهيد فخ الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن ابن أمير المؤمنين ، لما ظهر بالمدينة أيام موسى الهادي ، من ملوك العباسيين ، أمر المؤذن أن ينادي ب (حي على خير العمل) ، ففعل. وروى الحلبي في سيرته ج ٢ ص ٩٨ عن ابن عمر ، وعلي بن الحسين (ع) أنهما كانا يقولان في الأذان ، بعد حي على الفلاح : حي على خير العمل.
وروى أيضا : أن الرافضة «يريد شيعة آل محمد (ص)» تقول ، بعد الحيعلتين : حي على خير العمل ، فلما كانت الدولة السلجوقية منعوا المؤذنين من ذلك.
وذلك يدل على أن السياسة كانت تلعب دورها في قبال أهل البيت وأتباعهم ، وإلا فإن ذكره في الأذان ، والإقامة متواتر عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام ، فراجع حديثهم ، في كتاب : «وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة» ، لتكون على بصيرة من مذهبهم.
(١) ورواه في البخاري ج ٥ ص ٨١ ، ومستدرك الحاكم ج ٣ ص ٤٦٦ وقال : هذا حديث صحيح الاسناد.
