رَوَى الْجُمْهُورُ هُوَ عَلِيٌّ (١) عليه السلام.
آيَةُ يَوْمَ لا يُخْزِي
الثامنة والعشرون : قَوْلُهُ تَعَالَى (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) (٢)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ (٣).
آية خير البرية
التاسعة والعشرون : قَوْلُهُ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) (٤) :
رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ
__________________
(١) ومنهم الثعلبي في تفسيره من طريقين ، أحدهما : عن عبد الله بن سلام ، أنه قال : «إنما ذلك علي بن أبي طالب ، كما في ينابيع المودة ص ١٠٢ ، بسندي الثعلبي ، وابن المغازلي. والثاني : عن أبي سعيد الخدري ، كما في الإتقان للسيوطي ج ١ ص ١٣ ، وينابيع المودة ص ١٠٢ ، رواه بطرق.
وقيل : إنها نزلت في عبد الله بن سلام ورفيقيه ، ومضافا إلى رد ابن سلام على هذا القائل ، فقد أجاب الشعبي كما في تفسير الخازن ج ٤ ص ٧٣ ، وسعيد بن جبير ، بأن السورة مكية ، فلا يجوز أن يراد منها ابن سلام وأصحابه ، لأنهم آمنوا في المدينة (راجع تفسير الطبري ج ١٧ ص ١٧٧ ، والدر المنثور ج ٤ ص ٦٩ ، والإتقان ج ١ ص ١٣). وأجاب أيضا عدة من الأعلام ، كالفخر الرازي ، بأن إثبات النبوة بقول الواحد والإثنين مع جواز الكذب على أمثالهم لكونهم غير معصومين ، لا يجوز ، فلا معنى لتفسيرها بابن سلام وأصحابه. (التفسير الكبير ج ١٩ ص ٧٠ ، وينابيع المودة ص ١٠٤).
(٢) التحريم : ٨
(٣) قال في منهاج الكرامة : رواه أبو نعيم مرفوعا عن ابن عباس ، وفي تعليقة إحقاق الحق ج ٣ ص ٢٨٥ رواه مير محمد صالح الكشفي الترمذي ، عن المحدث الحنبلي ، وهو عن ابن مردويه ، عن ابن عباس ، وحكاه كذلك الإربلي في كشف الغمة.
(٤) البينة : ٧.
