ذهبت الإمامية إلى أن النبي ص يجب أن يكون منزها عن دناءة الآباء وعهر الأمهات بريئا من الرذائل والأفعال الدالة على الخسة
__________________
ـ وعن أبي ذر رحمهالله ، قال سمعت رسول الله (ص) يقول : خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، نسبح الله تعالى عند العرش ، قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فلما أن خلق الله آدم جعل ذلك النور في صلبه ، ولقد سكن الجنة ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل ينقلنا الله عزوجل من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة حتى انتهى إلى عبد المطلب ، فقسمنا نصفين ، فجعلني في صلب عبد الله وجعل عليا في صلب أبي طالب. (الحديث) راجع تفسير البرهان ج ٢ ص ١٩٢
وقال علي بن إبراهيم : حدثني محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين» ، قال : في أصلاب النبيين صلوات الله عليهم أجمعين (تفسير القمي ص ٤٧٤ ، ونور الثقلين ج ٤ ص ٦٩ ، والبحار ج ١٥ ص ٣).
وعن أبي الجارود ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن قوله عزوجل : «وتقلبك في الساجدين»؟ قال : يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي ، حتى أخرجه من صلب أبيه ، من نكاح غير سفاح ، من لدن آدم (بحار الأنوار ج ١٥ ص ٣).
وقال الطبرسي : وقيل : معناه : وتقلبك في أصلاب الموحدين ، من نبي إلى نبي ، حتى أخرجك نبيا ، عن ابن عباس ، في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله صلوات الله عليهما ، (تفسير مجمع البيان ج ٧ ص ٢٠٧).
وقد سبق وذكرنا ما في النهج عن علي عليهالسلام ، في شأن الأنبياء عليهمالسلام.
وعقد السيوطي بابا لذلك في كتابه : «الخصائص الكبرى ج ١ ص ٣٧ ط حيدر آباد دكن» وقال ما لفظه : أخرج ابن سعيد ، وابن عساكر ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله (ص) : خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح.
وأخرج الطبراني ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله (ص) : ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء ، وما ولدني إلا نكاح كنكاح الإسلام.
وأخرج ابن سعد ، وابن عساكر ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله (ص) : خرجت من نكاح غير سفاح.
وأخرجه ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، في المصنف ، عن محمد بن علي بن الحسين : أن النبي (ص) قال : إنما خرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم ، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء ولم أخرج إلا من طهرة.
