مرتبته فكيف يتخذ في بيته وهو أدون من الكعبة صورا ويجعله محلا له.
وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ قَالَتْ عَائِشَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ. (١)
وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ص وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ دَعْهَا فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. (٢)
وكيف يجوز للنبي ص الصبر على هذا مع أنه نص على تحريم اللعب واللهو والقرآن مملوء به (٣) وبالخصوص مع زوجته وهلا
__________________
(١) رواه ابن الأثير ، في جامع الأصول ج ١١ ص ٣٢٢ ، عن البخاري ، ومسلم ، والنسائي والغزالي في إحياء العلوم ج ٢ ص ٢٧٧ وفي ذيله الزين العراقي في كتابه : المغني في تخريج ما في الأحياء من الأخبار وقال : فرواه مسلم من حديث أبي هريرة ، دون قوله : «امنا يا بني أرفدة» بل قال : «دعهم يا عمر» ، زاد النسائي : «فإنما هم بنو أرفدة» ، ولهما من حديث عائشة : «دونكم يا بني أرفدة».
(٢) رواه مسلم في الصحيح ج ١ ص ٣٤٥ ، كتاب صلاة العيدين ، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه ، والبخاري في الصحيح ج ٢ ص ١٩ ، كتاب العيدين ، باب اللعب في العيدين والتجمل فيه.
(٣) أخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله «ص» ، : قال لا تبيعوا القينات ، ولا تشتروهن ، ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام. في مثل هذا أنزلت هذه الآية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) الآية لقمان : ٦ ورواه السيوطي في تفسيره ج ٥ ص ١٥٩ ، والطبري ج ٢١ ص ٣٩ ، وتفسير ابن كثير ج ٣ ص ٣٩ ، وتفسير الآلوسي ج ٢١ ص ٦٨ واخرج ابن ابي الدنيا ، وابن ـ
