نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ) (١) (فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) (٢).
الآيات الدالة على تحسر الكفار في الآخرة
العاشر : الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يحصل منهم من التحسر في الآخرة على الكفر وطلب الرجعة قال تعالى (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) (٣) (قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً) (٤) (وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً) (٥) (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (٦).
فهذه الآيات وأمثالها من نصوص الكتاب العزيز الذي (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (٧) فما عذر فضلائهم وهل يمكنهم الجواب عن هذا السؤال كيف تركتم هذه النصوص ونبذتموها وراءكم ظهريا (٨) إلا بأنا طلبنا الحياة الدنيا وآثرناها على الآخرة وما عذر عوامهم في الانقياد إلى فتوى علمائهم واتباعهم في عقائدهم وهل يمكنهم الجواب عند السؤال كيف تركتم هذه الآيات وقد جاءكم بها نذير وعمرناكم (ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) (٩) إلا بأنا قلدنا آباءنا وعلماءنا من غير فحص وبحث
__________________
(١) الأعراف : ٣٧.
(٢) الأعراف : ٣٩.
(٣) فاطر : ٣٧.
(٤) المؤمنون : ٩٩.
(٥) السجدة : ١٢.
(٦) الزمر : ٥٨.
(٧) فصلت : ٤٢.
(٨) إشارة إلى قوله تعالى : (فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ) آل عمران : ١٨٧.
(٩) إشارة إلى قوله تعالى : (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ؟ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ، وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ) فاطر : ٣٧.
