أنهفسهم ، كقوله تعالى حكاية عن آدم ع (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) (١) وعن يونس ع (سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (٢) وعن موسى ع (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) (٣) وقال يعقوب لأولاده (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً) (٤) وقال يوسف ع (مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) (٥) وقال نوح ع (رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ) (٦).
فهذه الآيات تدل على اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لأفعالهم.
الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة
التاسع : الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة بأن كفرهم ومعاصيهم كانت منهم كقوله تعالى (وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) (٧) إلى قوله (أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ) وقوله تعالى (ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) (٨) (كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) (٩) إلى قوله تعالى (فَكَذَّبْنا) وقوله تعالى (أُولئِكَ يَنالُهُمْ
__________________
ـ ليس إلا إظهارا للخضوع ، ونهاية العبودية ، في مقابل جلال كبريائه تعالى وعظمته ، ومن باب ما عبدناك حق عبادتك ، فليس مراده من قوله (قدس الله سره) : (على اعتراف الأنبياء بذنوبهم) : ذنب مخالفة أمر الله تعالى ، وعصيانهم له تعالى ، بل مراده كما قال عفيف عبد الفتاح طبارة ، في كتابه : «مع الأنبياء في القرآن الكريم» ص ٢١ : وقد يعتبر الأنبياء أنفسهم مقصرين في حق الله ، لأنهم أعرف الناس بجلال الله ، وعظمته ، فيستغفرون الله على تقصيرهم ، لا على ذنوب اقترفوها.
(١) الأعراف : ٢٣.
(٢) الأنبياء : ٨٧.
(٣) القصص : ١٦.
(٤) يوسف : ١٨.
(٥) يوسف : ١٠٠.
(٦) هود : ٤٧.
(٧) سبأ : ٣١ إلى ٣٢.
(٨) المدثر : ٤٣ إلى ٤٦.
(٩) الملك : ٨ إلى ٩.
