فكيف يصح الأمر بالطاعة وللمسارعة إليها مع كون المأمور ممنوعا عاجزا عن الإتيان به وكما يستحيل أن يقال فيها للمقعد الزمن قم ولمن يرمى من شاهق جبل احفظ نفسك فكذا هاهنا.
الآيات التي حث الله تعالى فيها على الاستعانة به
السابع : الآيات التي حث الله تعالى فيها على الاستعانة به كقوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (١) (فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) (٢) (اسْتَعِينُوا بِاللهِ) (٣).
فإذا كان الله تعالى خلق الكفر والمعاصي كيف يستعان ويستعاذ به.
وأيضا يلزم بطلان الألطاف والدواعي لأنه تعالى إذا كان هو الخالق لأفعال العباد فأي نفع يحصل للعبد من اللطف الذي يفعله الله تعالى.
ولكن الألطاف حاصلة كقوله تعالى (أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) (٤) (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) (٥) (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) (٦) (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) (٧) (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) (٨).
(الآيات الدالة على اعتراف الأنبياء بأعمالهم)
الثامن : الآيات الدالة على اعتراف الأنبياء بذنوبهم (٩) وإضافتها إلى أنفسهم
__________________
(١) الحمد : ٥.
(٢) النحل : ٩٨.
(٣) الأعراف : ١٢٨.
(٤) التوبة : ١٢٦.
(٥) الزخرف : ٣٣.
(٦) الشورى : ٢٧.
(٧) آل عمران : ١٥٩.
(٨) العنكبوت : ٤٥.
(٩) ستعرف في بحث النبوة ، بأجلى بيان ، وأحكم برهان منه قدس الله سره : أن الأنبياء منزهون عن الذنوب ، والخطأ ، والسهو ، والنسيان. وهذا الاعتراف من الأنبياء (ع) ـ
