وقال غيرهم : سنة ثلاثين. وقيل سنة نيّف وثلاثين.
أخذ عنه : زاهر بن أحمد السّرخسيّ ، وأبو عبد الله بن مجاهد ، وغير واحد.
وله كتاب «الإبانة» ، عامّته في عقود أهل السّنّة ، وهو مشهور ، وكتاب «جمل المقلات» ، وكتاب «اللّمع» ، وكتاب «الموجز» ، وكتاب «فرق الإسلاميّين واختلاف المصلّين». ومن نظر في هذه الكتب عرف محله.
ومن أراد أن يتبحّر في معرفة الأشعريّ فليطالع كتاب «تبيين كذب المفتري» تأليف أبي القاسم بن عساكر. اللهمّ توفّنا على السّنّة وأدخلنا الجنّة ، واجعل أنفسنا بك مطمئنّة ، نحبّ فيك أولياءك ونبغض فيك أعداءك ، ونستغفر للعصاة من عبادك ، ونعمل بمحكم كتابك ونؤمن بمتشابهه. ونصفك بما وصفت به نفسك ، ونصدّق بما جاء به رسولك إنّك سميع الدعاء ، آمين.
قيل إنّ الأشعريّ سأل أبا عليّ الجبّائيّ عن ثلاثة إخوة مؤمن تقيّ وكافر وصبيّ ماتوا ، ما حالهم؟
قال : المؤمن في الجنّة ، والكافر في النّار ، والصّغير من أهل السّلامة.
فقال : إن أراد الصّغير أن يرقى إلى درجة التّقيّ هل يأذن له؟ قال : لا. يقال له إنّ أخاك إنّما نال هذه الدّرجة بطاعاته وليس لك مثلها. قال : فإن قال : التّقصير ليس منّي ، فلو أحييتني حتّى كنت أطعتك. قال : يقول الله له : كنت أعلم أنّك لو بقيت لعصيت ولعوقبت فراعيت مصلحتك.
فقال أبو الحسن : فلو قال الأخ الكافر : يا ربّ علمت حاله كما علمت حالي فهلّا راعيت مصلحتي مثله.
فانقطع الجبّائيّ ، فسبحان من لا يسأل عمّا يفعل.
قال القشيريّ : سمعت أبا عليّ الدّقّاق : سمعت زاهر بن أحمد الفقيه يقول : مات الأشعريّ ورأسه في حجري ، وكان يقول شيئا في حال نزاعه من داخل حلقه. فأدنيت إليه رأسي ، فكان يقول : لعن الله المعتزلة ، موّهوا ومخرقوا.
وقال أبو حازم العبدويّ : سمعت زاهر بن أحمد بقول : لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعريّ في داري ببغداد أتيته فقال : اشهد عليّ أني لا أكفّر
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3521_tarikh-alislam-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
