وأمّا أبو عبد الله وأخوه فأخذا يخبّبان (١) عليه فرتّب من قتلهما (٢).
ثمّ خرج عليه جماعة من كتامة فظفر بهم وقتلهم. وخالف أهل طرابلس ، فوجّه ولده القائم فافتتحها عنوة ، ثمّ برقة فافتتحها (٣) ، ثمّ صقلّيّة فأخذها ، واستقرّ ملكه.
وجهّز ولده القائم لأخذ مصر مرّتين ويرجع مهزوما (٤).
وبنى (٥) المهديّة ونزلها سنة ثمان وثلاثمائة.
وعاش ثلاثا وستّين سنة ، وخلّف ثلاثة عشر ولدا ، منهم ستّة بنين ، آخرهم موتا أبو عليّ أحمد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
٨٦ ـ عثمان بن حديد بن حميد الكلابيّ (٦).
أبو سعيد الأندلسيّ الإلبيريّ.
محدّث رحّال.
روى عن : العتبيّ الفقيه ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله بن الحكم ، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ نزيل أطرابلس المغرب ، ومحمد ابن سحنون الإفريقيّ ، وبقيّ بن مخلد.
وكان فقيها عارفا لرأي مالك.
روى عنه : خالد بن سعد ، وعبد الله بن محمد الباجيّ ، وغيرهما.
توفّي سنة تسع عشرة ، ففي وفاته ثلاثة أقوال (٧).
__________________
(١) يخبّبان : يفسدان عليه الأمر.
(٢) الكامل في التاريخ ٨ / ٥٣.
(٣) البيان المغرب ١ / ١٦٨ ، ١٦٩.
(٤) البيان المغرب ١ / ١٧١ ـ ١٧٣.
(٥) في الأصل : وبنا.
(٦) انظر عن (عثمان بن جرير) في :
تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضيّ ١ / ٣٠٣ ، ٣٠٤ رقم ٨٩٤ وفيه عثمان بن جرير ، وجذوة المقتبس للحميدي ٣٠٥ رقم ٦٩٩ وفيه «الكلاعي» ، وبغية الملتمس للضبي ٤١١ رقم ١١٨٣ وفيه : «عثمان بن حديد بن حصيد كلاعي»!
(٧) وقال أبو سعيد : توفي سنة اثنتين وثلاثمائة ، وقال محمد بن أحمد : الإلبيري توفي سنة ثلاث وعشرين ، وكذلك ذكر حفيده ، وهو ابن خمس وتسعين سنة. (تاريخ علماء الأندلس).
وذكر الحميدي أنه مات سنة ٣٢٢ ه ، وكذا ذكر الضبي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٤ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3521_tarikh-alislam-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
