يقال بعد بالكسر عن الخير فهو بَاعِد ، أى هالك والبُعْد الهلاك. والأَبْعَد الخائن أيضا.
ومنه قولهم «كبّ الله الأَبْعَد لفيه».
وفي شهادة الأعضاء يوم القيامة «بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقا» أى هلاكا. ويجوز أن يكون من البُعْد ضدّ القرب.
(س) وفي حديث قتل أبى جهل «هل أَبْعَدُ من رجل قتلتموه» كذا جاء في سنن أبى داود ، ومعناها : أنهى وأبلغ ؛ لأنّ الشىء المتناهى في نوعه يقال قد أَبْعَد فيه. وهذا أمر بَعِيدٌ ، أى لا يقع مثله لعظمه. والمعنى أنك استعظمت شأنى واسْتَبْعَدْت قتلى ، فهل هو أبعد من رجل قتله قومه. والروايات الصحيحة : أعمد بالميم.
(س) وفي حديث مهاجرى الحبشة «وجئنا إلى أرض البُعَدَاء» هم الأجانب الذين لا قرابة بيننا وبينهم ، واحدهم بَعِيد.
وفي حديث زيد بن أرقم «أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خطبهم فقال : أمّا بَعْدُ» قد تكررت هذه اللفظة في الحديث ، وتقدير الكلام فيها : أمّا بعد حمد الله تعالى فكذا وكذا. وبَعْدُ من ظروف المكان التى بابها الإضافة ، فإذا قطعت عنها وحذف المضاف إليه بنيت على الضمّ كقبل. ومثله قوله تعالى «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ» أى من قبل الأشياء ومن بعدها.
(بعر) ـ في حديث جابر «استغفر لى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليلة البَعِير خمسا وعشرين مرّة» هى الليلة التى اشترى فيها رسول الله صلىاللهعليهوسلم من جابر جمله وهو في السّفر. وحديث الجمل مشهور. والبَعِير يقع على الذّكر والأنثى من الإبل ، ويجمع على أَبْعِرَة وبُعْرَان. وقد تكررت في الحديث.
(بعض) ـ قد تكرر فيه ذكر «البَعُوض» وهو البقّ. وقيل صغاره ، واحدته بَعُوضَة.
(بعع) (ه) فيه «أخذها فَبَعَّهَا في البطحاء» يعنى الخمر صبّها صبّا واسعا. والبَعَاع : شدّة المطر. ومنهم من يرويها بالثاء المثلثة ، من ثَعَّ يَثِعُّ إذا تقيّأ ، أى قذفها في البطحاء. ومنه حديث عليّ رضى الله عنه «ألقت السحاب بَعَاعَ ما استقلّت به من الحمل».
![النّهاية [ ج ١ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3505_alnahaya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
