كاتب رسائل الأمير بكر بن عبد العزيز بن الأمير أبي دلف العجليّ.
وقد ولي هذا إمرة همدان للمعتضد في سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وعاش عبد الرحمن بعد ذلك مدّة ، وبقي إلى بعد الثّلاثمائة. وله كتاب «الألفاظ» ، الكتاب المشهور الّذي قال فيه الصّاحب بن عبّاد : لو أدركت عبد الرحمن مصنّف كتاب «الألفاظ» لأمرت بقطع لسانه ويده.
فسئل عن سبب ذلك ، فقال : لأنّه جمع شذور العربيّة الجزلة المعروفة في أوراق يسيرة ، فأضاعها في أفواه صبيان المكاتب. ورفع عن المتأدّبين تعب الدّروس والحفظ الكثير ، والمطالعة الدّائمة.
وقال ابن فارس اللّغويّ : أنشدني أبي ، عن عبد الرحمن كاتب بكر :
|
ما ودّني أحد إلّا بذلت له |
|
من المودّة ما يبقى على الأبد |
|
ولا قلاني وإن كنت المحبّ له |
|
إلّا دعوت له الرحمن بالرّشد |
|
ولا ائتمنت على سرّ فبحت به |
|
ولا مددت إلى غير الجميل يدي |
|
ولا أقول نعم يوما فأتبعها |
|
بلا ، ولو ذهبت بالمال والولد (١) |
٥٣٠ ـ عليّ بن أحمد بن محفوظ (٢)
أبو الحسن المحفوظيّ النّيسابوريّ.
سمع : عبد الله بن هاشم ، وأحمد بن سعيد الدّارميّ ، وجماعة.
وعنه : أبو عليّ الحافظ ، وعبد الله بن سعد ، ومحمد بن أحمد بن عبدوس.
قرأت على أحمد بن عساكر ، عن أبي روح : أنا زاهر ، أنا أبو الحسن عبد الله بن عبد الرحمن البحيريّ ، أنا محمد بن أحمد بن عبدوس ، أنا عليّ بن أحمد المحفوظيّ ، نا عبد الله بن هاشم ، ثنا بهز بن أسد ، ثنا محمد بن طلحة بن مصرّف ، عن عبد الله بن شريك العامريّ ، عن عبد الرحمن بن عديّ الكنديّ. عن الأشعث بن قيس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ أشكر النّاس له أشكرهم للنّاس» (٣).
__________________
(١) إنباه الرواة ٢ / ١٦٦.
(٢) انظر عن (علي بن أحمد) في : الأنساب ١١ / ١٦٤.
(٣) رواه أحمد في المسند ٥ / ٢١٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
