ابن بنت منيع ، فخرج إلينا ، وعرّفنا أنّه غلط ، وأنّه أراد أن يكتب : ثنا إبراهيم بن هانئ ، فمرّت يده على العادة ، ورجع عنه. ورأيت فيه الإنكسار والغمّ. وكان رحمهالله ثقة (١).
وقال غير واحد : توفّي ليلة عيد الفطر ، وعاش مائة وثلاث سنين وشهرا.
قلت : آخر من روى حديثه عاليا أبو المنجّا بن اللّتّيّ. وأعرف له حديثا منكرا في الأوّل من حديث ابن أخي ميمي ، وفي جزء بيبي. وقد احتجّ به عامّة من خرّج الصّحيح كالدّارقطنيّ ، والإسماعيليّ ، والبرقانيّ.
قال الخطيب (٢) : كان ثقة ثبتا فهما عارفا.
قلت : وله كتاب «معجم الصّحابة» في مجلّدين ، يدلّ على سعة حفظه وتبحّره. وكذلك تأليفه للجعديّات ، أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها.
قال الدّارقطنيّ : لم يرو البغويّ عن يحيى بن معين غير حكاية (٣).
وقال : أبو عبد الرحمن السّلميّ : سألت الدّارقطنيّ ، عن أبي القاسم البغويّ فقال : ثقة ، جبل ، إمام ، أقلّ المشايخ خطأ ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد (٤).
قال الخليليّ : أبو القاسم البغويّ من المعمّرين العلماء. سمع : داود بن رشيد ، والحكم بن موسى ، وطالوت بن عبّاد ، وابني أبي شيبة ، ونعيم بن الهيصم ، والقواريريّ. ثمّ قال : وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحد في آخر عمره فيهم. ثمّ نزل إلى الشّيوخ ، وهو حافظ عارف. صنّف مسند عمّه عليّ بن عبد العزيز. وقد حسدوه في آخر عمره ، فتكلّموا فيه بشيء لا يقدح فيه. وقد سمعت عبد الرحمن بن محمد : سمعت أبا أحمد الحاكم : سمعت البغويّ يقول :
ورّقت لألف شيخ.
__________________
(١) تاريخ بغداد ١٠ / ١١٥ ، ١١٦.
(٢) في تاريخه ١٠ / ١١١.
(٣) تاريخ بغداد ١٠ / ١١٣.
(٤) تاريخ بغداد ١٠ / ١١٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
