الأسواق يعزم على التّجّار ، فبادروا معه وخرجوا ، ونقل كلّ ما في البلد من المأكل والشّواء والحلواء. وكان يوما مشهودا بكثرة الخلق ، لم يتهيّأ مثله إلّا لسلطان كبير.
قال : الإمام أبو عليّ الحافظ : كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيّات من حديثه ، كما يحفظ القارئ السّورة.
وقال الدّارقطنيّ : كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النّظير.
توفّي ابن خزيمة في ثاني ذي القعدة.
وقد استوعب أخباره الحاكم أبو عبد الله في «تاريخ نيسابور» ، وفيها أشياء كيّسة وأخبار مفيدة.
ذكر ابن حبّان (١) أنّه لم ير مثل ابن خزيمة في حفظ الإسناد والمتن ، فأخبرنا ابن الخلّال ، أنبا ابن اللّتّي ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو إسماعيل الأنصاري ، أنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن صالح ، نا أبي ، نا محمد بن حبّان التّميميّ قال : ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السّنن ويحفظ ألفاظها الصّحاح وزياداتها ، حتّى كأنّ السّنن كلّها بين عينيه إلّا محمد بن إسحاق فقط (٢).
٤٠ ـ محمد بن زكريّا الرّازيّ (٣).
__________________
(١) قال في : الثقات ٩ / ١٥٦ : وكان رحمهالله أحد أئمّة الدنيا علما وفقها وحفظا وجمعا واستنباطا حتى تكلّم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمّتنا مع الإتقان الوافر والدين الشديد.
(٢) وقال ابن أبي حاتم : ثقة صدوق. (الجرح والتعديل ٧ / ١٩٦).
(٣) انظر عن (محمد بن زكريا الرازيّ) في :
طبقات الحكماء لابن جلجل ٧٧ ، والفهرست لابن النديم ٥٠٤ ، وطبقات الأمم لصاعد ٣٣ ، وتاريخ الحكماء ٢٧٨ ـ ٢٨٢ ، وعيون الأنباء ٤١٤ ـ ٤٢٧ ، وتاريخ مختصر الدول ١٥٨ ، ووفيات الأعيان ٥ / ١٥٧ ـ ١٦١ رقم ٧٠٧ ، والعبر ٢ / ١٥٠ ، وسير أعلام النبلاء ١٤ / ٣٥٤ ، ٣٥٥ ، ودول الإسلام ١ / ١٨٨ ، والوافي بالوفيات ٣ / ٧٥ ـ ٧٧ ، ونكت الهميان ٢٤٩ ، ٢٥٠ ، ومرآة الجنان ٢ / ٢٦٣ ، ٢٦٤ ، والبداية والنهاية ١١ / ١٤٩ ، وتاريخ الخميس ٤ / ٣٨٩ ، ٣٩٠ ، والنجوم الزاهرة ٣ / ٢٠٩ ، وتاريخ الخلفاء ٣٨٥ ، ومفتاح السعادة ١ / ٢٦٨ ، ٢٦٩ ، وشذرات الذهب ٢ / ٢٦٣ ، وروضات الجنات ١٦٥ ، ١٦٦ ، وكشف الظنون ٥٧٧ ، وغيرها ، وهدية العارفين ٢ / ٢٧ ، وديوان الإسلام ٢ / ٣٤٠ ـ ٣٤٣ رقم ١٠٠٧ ، والأعلام ٦ / ١٣٠ ، ومعجم المؤلّفين ١٠ / ٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
