قال أبو عليّ النّيسابوريّ : بلغني أنّ أبا زرعة الرّازيّ كان يعجز عن مذاكرة هذا.
وقال ابن عديّ (١) : كان ابن وهب يحفظ. وسمعت عمر بن سهيل يرميه بالكذب. وسمعت ابن عقدة يقول : كتب إليّ ابن وهب جزءين من غرائب الثّوريّ ، فلم أعرف منها إلّا حديثين ، وكنت أتّهمه.
وقال الدّارقطنيّ (٢) : متروك.
وقال أبو عليّ النّيسابوريّ : سمعت ابن وهب الدّينوريّ يقول : حضرت أبا زرعة وخراسانيّ يلقى عليه الموضوعات وهو يقول : باطل. والرجل يضحك ويقول : كلّ ما لا تحفظه تقول باطل.
فقلت أنا : يا هذا ما مذهبك؟ قال : حنفيّ.
قال : فقلت : ما أسند أبو حنيفة عن حمّاد بن أبي سفيان؟
فتحيّر في الجواب. فقلت : يا أبا زرعة تحفظ عن أبي حنيفة ، عن حمّاد؟
فسرد أحاديث أبي حنيفة ، عن حمّاد ، ومدّ فيها. فقلت للعلج : ألا تستحي تقصد إمام المسلمين بالموضوعات عند الكذّابين ، وأنت لا تحفظ لإمامك حديثا قطّ؟! فأعجب أبا زرعة ذلك وقبّلني.
قال ابن عديّ (٣) : قد قبل الدّينوريّ قوم وصدّقوه.
٣٩٣ ـ عبد الله بن محمد النّعيميّ.
أبو محمد المغربيّ المالكيّ الزّاهد. شيخ إمام صوّام قوّام.
عني بكتب أشهب وبالمدوّنة ، وبكتب ابن الماجشون. وأخذ الفقه عن الجلّة من أصحاب سحنون.
حمل هو وأبو عبد الله الصدريّ إلى المهديّة سنة ثمان وثلاثمائة ، فضربا
__________________
(١) في الكامل ٤ / ١٥٧٩ : «كان يعرف ويحفظ».
(٢) في الضعفاء والمتروكين ، رقم ٣٢٦.
(٣) في الكامل ٤ / ١٥٨٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
