السلطان الّذي خرج معه ، والانبساط في المأكل. وأنّه لم يزل ذلك رأيه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الدّارقطنيّ : كان ابن الحدّاد أبو بكر كثير الحديث ، ولم يحدّث عن غير النّسائيّ ، وقال : رضيت به حجّة بيني وبين الله تعالى (١).
وقال أبو عبد الرحمن بن مندة ، عن حمزة العقبيّ المصريّ وغيره أنّ النّسائيّ خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق ، فسئل بها عن معاوية وما روي في فضائله فقال : لا يرضى رأسا برأس حتّى يفضّل (٢).
قال : فما زالوا يدفعون في حضنيه (٣) حتّى أخرج من المسجد. ثمّ حمل إلى الرملة (٤) ، وتوفّي بها ، رحمهالله ورضي عنه (٥).
وقال الدّارقطنيّ : إنّه خرج حاجا فامتحن بدمشق ، وأدرك الشّهادة ، فقال :
احملوني إلى مكّة. فحمل وتوفّي بها. وهو مدفون بين الصّفا والمروة.
وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة (٦).
قال : وكان أفقه مشايخ مصر في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال.
وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخه : كان إماما حافظا ، ثبتا. خرج من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفّي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة (٧).
قلت : هذا هو الصّحيح ، والله أعلم.
١١٨ ـ أحمد بن عليّ بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن رستم (٨).
__________________
(١) تهذيب الكمال ١ / ٣٣٥.
(٢) المنتظم ٦ / ١٣١.
(٣) في وفيات الأعيان ١ / ٧٧ : «حصنته» و «خصييه» ، وفي : المنتظم ٦ / ١٣١ : «خصيته».
(٤) كتب تحتها في أصل النسخة : «مكة».
(٥) المنتظم ٦ / ١٣١ ، التقييد ١٤٢ ، وفيات الأعيان ١ / ٧٧ ، تهذيب الكمال ١ / ٣٣٩.
(٦) المنتظم ٦ / ١٣٢.
(٧) تهذيب الكمال ١ / ٣٤٠.
(٨) انظر عن (أحمد بن علي بن أحمد) في :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
