بغداد وعلمائها المتكلمين على مذاهب اهل البيت (١) ومن اكابر العائلة النوبختية وذكره ابن كثير الشامي في تاريخه ونقل عن البرقاني أنه كان الحسن هذا شيعيا معتزليا ولكن ظهر لي أنه كان صدوقا ونقل عن العقيقي أنه قال كان الحسن هذا ثقة في الحديث لكنه يذهب مذهب المعتزلة ، وعن محمد بن شهرآشوب نعت الحسن ابن محمد بالفيلسوف الامامي واسند إليه بعض مؤلفات لحفيده الحسن بن موسى (٢)
وأما ابو الحسن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن اسماعيل بن ابي سهل بن نوبخت (٣) فهو المعروف بابن كبرياء (٤) فقد وصفه النجاشي بالعبادة وحسن التدين ومعرفة النجوم وكثرة الكلام والتصنيف فيها ومن مصنفاته كتاب الكافي في احداث الأزمنة وكان من وجوه الشيعة ببغداد ومفوها جليل القدر وتزوج باخت ابي سهل اسماعيل فأولدت له الحسن مؤلف «فرق الشيعة» في اواسط القرن الثالث الهجري
ـ ٢ ـ النوبختي ومركزه العائلي
لما كان نوبخت المنجم الفارسي وجد العائلة النوبختية قد لازم الخليفة الدوانيقي ملازمة الظل وكان المنصور يود صحبته واشتركا معا في وضع مدينة بغداد وتأسيسها كعاصمة هذا من جهة العلم وذاك من جهة العمل كان نوبخت بطبيعة الحال من
__________________
(١) في مجالس المؤمنين للقاضي نور الله (ص ١٧٧)
(٢) في امل الآمل للحر العاملي ص ٤٦٩
(٣) في منتهى المقال لأبي علي ص ٣١٣ وفرج الهموم للسيد ابن طاوس
(٤) في نضد الايضاح لعلم الهدى ص ٤٣٢ وفهرست النجاشي ص ٢٩٠ ومنهج المقال ص ٣٤٧ «بابي كبرياء»
