بمصر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وينسب إليها أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري. كان ابن أخت أبي علي ، حكي انّه كان راكبا على جمل فغاصت رجله في الرمل فقال : جلّ الله! فقال الجمل أيضا : جل الله! وحكي أنّه دعي يوما هو وأصحابه إلى دعوة ، فإذا هم يمشون على الطريق فقال إنسان : هؤلاء الصوفية مستحلّون أموال الناس! وبسط لسانه فيهم وقال : ان واحدا منهم استقرض مني مائة درهم ولم يردها إليّ ، ولست أدري أين أطلبه؟ فقال أبو عبد الله لصاحب الدعوة وكان محبّا له ولهذه الطائفة : ائتني بمائة درهم! فأتى بها فقال لبعض أصحابه : احمل إلى ذلك الإنسان وقل له ان هذا الذي استقرض منك بعض أصحابنا ، وقد وقع لنا خبره عذر.
روذ راور
كورة بقرب همذان على ثلاثة فراسخ منها. وهي ثلاث وتسعون قرية متّصلة المزارع ، ملتفّة الجنان مطّردة الأنهار. في أشجارها جميع أنواع الفواكه لطيب تربتها وعذوبة مائها ولطافة هوائها. أرضها تنبت الزعفران وليس في جميع الأرض موضع ينبت به الزعفران إلّا أرض روذراور ، منها يحمل إلى جميع البلاد.
رويان
ناحية بين طبرستان وبحر الخزر من بلاد مازندران ، ينسب إليها الإمام فخر الإسلام أبو المحاسن الروياني ، وهو أوّل من أفتى بإلحاد الباطنيّة لأنّهم كانوا يقولون : لا بدّ من معلّم يعلّم الناس الطريق إلى الله ، وذلك المعلّم يقول :لا يجب عليكم إلّا طاعتي ، وما سوى ذلك فإن شئتم فافعلوا وإن شئتم لا تفعلوا.
فالشيخ جاء إلى قزوين وأفتى بإلحادهم ، ووصّى لأهل قزوين أن لا يكون بينهم
