ولا يقدر أحد على صيد شيء منها البتّة ، وبالليل يظهر حوله أفاع ، لا يستطيع أحد أن يسير في جبله ليلا من كثرة الأفاعي ؛ كلّ ذلك عن الخالدي.
رأس العيس
مدينة بين حرّان ونصيبين في فضاء من الأرض ، بها عيون كثيرة عجيبة صافية ، تجتمع كلّها فيصير نهر الخابور ، وأشهرها عين الصرار ، فإنّها لصفاء مائها تبين الحصاة في قعرها ، وعمقها أكثر من عشرة أذرع ، نثر المتوكّل فيها عشرة آلاف درهم فأخرجها أهل المدينة جميعا ، ما ضاع منها درهم ، ومنبع هذا الماء من صخر صلد يخرج منه ماء كثير بقوّة.
رحبة الشّام
مدينة مشهورة ، ينسب إليها أبو جابر الرحبي ، كان من أصحاب الكرامات الظاهرة. حكى أبو جابر قال : رأيت أهل الرحبة ينكرون كرامات الأولياء ، فركبت سبعا ذات يوم ودخلت المدينة وقلت : أين الذين ينكرون كرامات الأولياء؟
روذبار
بلاد بأرض الجبال ، كلّها جبال ووهاد وأشجار ومياه ، وعماراتها قرى وقلاع حصينة وسكّانها ديالم.
ينسب إليها أبو عليّ أحمد بن محمّد الروذباري ، أصله من روذبار وسكن بغداد وسمع الحديث من إبراهيم الحربي ، وأخذ الفقه من أبي العبّاس بن شريح ، والأدب من ثعلب ، وصحب الجنيد. حكى أبو منصور معمر الأصفهاني انّه قال : سمعت أبا عليّ الروذباري انّه قال : أنفقت على الفقراء كذا وكذا ألفا ، وما جعلت يدي فوق يد فقير بل كانوا يأخذونه مني ويدهم فوق يدي. توفي
