دابّة أو حيوان ، وقلّ من يسلم منها إذا صادف زمانها.
وبها جبل ؛ قال صاحب تحفة الغرائب : هو جبل مشهور عليه عين ان ألقي فيها نجاسة يهبّ هواء قويّ ، بحيث يخاف منه الهدم والخراب.
وبها عين يقال لها باذخاني ؛ قال صاحب تحفة الغرائب : من أعمال دامغان قرية يقال لها كهن بها عين تسمّى باذخاني ، إذا أراد أهل القرية هبوب الريح لتنقية الحبّ عند الدياس ، أخذوا خرقة الحيض ورموها في تلك العين فيتحرّك الهواء ، ومن شرب من ذلك الماء ينتفخ بطنه ، ومن حمل معه شيئا منه فإذا فارق منبعه يصير حجرا.
داوردان
بلدة كانت من غربي واسط على فرسخ منها ؛ قال ابن عبّاس : وقع فيها طاعون فهرب منها عامّة أهلها ونزلوا ناحية منها ، فهلك بعض من أقام بها وسلم بعض. فلمّا ارتفع الطاعون رجع الهاربون فقال من بقي من المقيمين : أصحابنا الطاعنون احرم منّا ، فلو وقع الطاعون مرّة أخرى لنخرجن! فوقع الطاعون في القابل فهربوا ، وهم بضعة وثلاثون ألفا ، حتى نزلوا ذلك المكان ، وكان واد أفيح ، فناداهم ملك من أسفل الوادي وأعلاه أن موتوا ، فماتوا عن آخرهم.
فاجتاز عليهم حزقيل النبيّ ، عليه السلام ، فسأل الله تعالى أن يحييهم فأحياهم الله في ثيابهم التي ماتوا فيها ، فرجعوا إلى قومهم أحياء ، ويعرفون أنّهم كانوا موتى بوجوههم حتى ماتوا بآجالهم المحتومة ، وذلك قوله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ، فقال لهم الله موتوا فماتوا ثمّ أحياهم! وبنوا في الموضع الذي ذهبوا إليه ديرا يسمّى دير حزقيل ، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
