خوست
مدينة من بلاد الغور بقرب باميان ، حدّثني أوحد المقري الغزنوي ان في بعض السنين أصاب أهل هذه المدينة قحط ، فوجدوا صنفا من الحبّ زرعوه وأكلوا منه ضرورة ، فأصابهم مرض في أرجلهم فصاروا جميعا عرجا ، فكان يأتي كلّ واحد بعصاتين.
دامسيان
من قرى قزوين بينهما عشرة فراسخ ، لأهل هذه القرية شبكة عظيمة جدّا وهي مشتركة بين أهل القرية : لأحدهم حبّة ولآخر نصف حبّة ، وعلى هذا يبيعونها ويشترونها ويرثونها. وفي كلّ سنة أو مرّتين ينصبون هذه الشبكة ويسوقون الصيد إليها ، فإذا دخلت فيها سدّوا بابها ودخلوا فيها يرمونها بالنشاب والمقالع والعصي ، فيدخلها شيء كثير من الصيد ، فيقسمونها فيما بينهم على قدر ملكهم في الشبكة ويقدّ دون لحومها.
دامغان
بلد كبير بين الري ونيسابور كثير الفواكه والمياه والأشجار ؛ قال مسعر ابن مهلهل : الرياح لا تنقطع بها ليلا ونهارا.
من عجائبها مقسم للماء كسروي ، يخرج ماؤه من مغارة ثمّ ينقسم إذا انحدر منه على مائة وعشرين قسما لمائة وعشرين رستاقا ، لا يزيد أحد الأقسام على الآخر ولا يمكن تأليفه إلّا على هذه النسبة ، وإنّه مستطرف جدّا.
ومن عجائبها فلجة في جبل بين دامغان وسمنان ، تخرج منها في وقت من السنة ريح لا تصيب أحدا إلّا أهلكته. وهذه الفلجة طولها فرسخ وعرضها نحو أربعمائة ذراع ، وإلى فرسخين ينال المارّة أذاها ليلا ونهارا من إنسان أو
