|
يرى الناس من داناهم هان عندهم |
|
ومن أكرمته عزّة النّفس أكرما |
وينسب إليها الإمام عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني. كان عالما فاضلا أديبا عارفا بعلم البيان ، له كتاب في إعجاز القرآن في غاية الحسن ما سبقه أحد في ذلك الأسلوب. من لم يطالع ذلك الكتاب لا يعرف قدره ودقّة نظره ولطافة طبعه ، واطّلاعه على معجزات القرآن.
وبها مشهد لبعض أولاد عليّ الرضا ، العجم يسمّونه «كور سرخ» ، النذر له يفضي إلى قضاء الحاجة ، وهذا أمر مشهور في بلاد العجم ، يحمل إليها أموال كثيرة ويصرف إلى جمع من العلويّين هناك.
جرجرايا
قرية من أعمال بغداد مشهورة. ينسب إليها عليّ الجرجرائي ، كان من الابدال ، لا يدخل العمران ولا يختلط بأحد ؛ حكى بشر الحافي قال : لقيته على عين ماء فلمّا أبصرني عدا ، قال : بذنب مني رأيت اليوم إنسيّا! فعدوت خلفه وقلت : أوصني! فالتفت إليّ وقال : عانق الفقر وعاشر الصبر ، وخالف الشهوة واجعل بيتك أخلى من لحدك يوم تنقل إليه ، على هذا طاب المصير إلى الله تعالى!
الجزيرة
بلاد تشتمل على ديار بكر ومضر وربيعة ، وإنّما سمّيت جزيرة لأنّها بين دجلة والفرات ، وهما يقبلان من بلاد الروم ، وينحطان متسامتين حتى يصبّا في بحر فارس ، وقصبتها الموصل وحرّان ، والجزيرة بليدة فوق الموصل تدور دجلة حولها كالهلال ، ولا سبيل إليها من اليبس إلّا واحد ؛ قالوا : من خاصية هذه البلاد كثرة الدماميل. قال ابن همّام السلولي :
