فتأخر يوما عن الوقت ، فذهبت في طلبه فإذا هو في وهدة في وقت حارّ ، وإذا سحابة تظلّه فقال : يا أبا سليمان ، أريد أن تكتم ما رأيت! فحلفت أن لا أخبر أحدا في حياته. وحكي انّه لمّا توفي رأوا أهل القبور في النوم ، عليهم ثياب جدد ، فقيل لهم : ما هذا؟ قالوا : ان أهل القبور كلّهم لبسوا ثيابا جددا لقدوم كرز بن وبرة!
وينسب إليها أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني. كان وحيد دهره في الفقه والأصول والعربيّة ، مع كثرة العبادة والمجاهدة وحسن الخلق والاهتمام بأمور الدين والنصيحة للمسلمين ، وهو القائل :
|
إني ادّخرت ليوم ورد منيّتي |
|
عند الإله من الأمور خطيرا |
|
قولي بأنّ إلهنا هو أوحد |
|
ونفيت عنه شريكه ونظيرا |
|
وشهادتي أنّ النّبيّ محمّدا |
|
كان الرّسول مبشّرا ونذيرا |
|
ومحبّتي آل النّبيّ وصحبه |
|
كلّا أراه بالثّناء جديرا |
|
وتمسّكي بالشّافعيّ وعلمه |
|
ذاك الّذي فتق العلوم بحورا |
|
وجميل ظنّي بالإله وإن جنت |
|
نفسي بأنواع الذّنوب كثيرا |
|
إنّ الظّلوم لنفسه إن يأته |
|
مستغفرا يجد الإله غفورا |
|
فاشهد إلهي أنّني مستغفر |
|
لا أستطيع لما مننت شكورا |
|
هذا الذي أعددته لشدائدي |
|
وكفى بربّك هاديا ونصيرا! |
قبض أبو سعيد في صلاة المغرب عند قوله : وإيّاك نستعين ، وفاضت روحه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
وينسب إليها القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجاني. كان أديبا فقيها شاعرا ، وهو القائل :
|
يقولون لي : فيك انقباض! وإنّما |
|
رأوا رجلا عن موقف الذلّ أحجما |
