السلام. كلّ ذلك على أعمدة مطبقة أعلاها بالرصاص ، وذكر أن طول قبّة الصخرة كان اثني عشر ميلا في السماء ، وكان على رأسها ياقوتة حمراء كان في ضوئها تغزل نساء أهل بلقاء.
وبها مربط البراق الذي ركبه النبيّ ، عليه السلام ، تحت ركن المسجد.
وبها محراب مريم ، عليها السلام ، الذي كانت الملائكة تأتيها فيه بفاكهة الشتاء في الصيف وبفاكهة الصيف في الشتاء.
وبها محراب زكرياء ، عليه السلام ، الذي بشرته الملائكة بيحيى. عليه السلام ، وهو قائم يصلّي في المحراب. وبها كرسي سليمان الذي كان يدعو الله عليه.
وعن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، أن الله تعالى أرسل ملك الموت إلى موسى ، عليه السلام ، فصكّه ، فرجع إلى ربّه وقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت! فقال : ارجع إليه وقل له حتى يضع يده على متن ثور ، فله بما غطّت يده بكلّ شعر سنة. قال : اي ربّ! ثمّ ماذا؟ قال : ثمّ الموت! فسأل الله تعالى أن يقبره من الأرض المقدسة رمية حجر ، فلو كنت ثمّة لأريتكم قبره إلى جنب الطريق تحت الكثيب الأحمر.
أمّا المسجد فطوله سبعمائة ذراع وأربعة وثمانون ذراعا ، وعرضه أربعمائة وخمسة وخمسون ذراعا ، وعدّة ما فيه من العمد ستمائة وأربعة وثمانون ، وداخل الصخرة ثلاثون عمودا ، وقبّة الصخرة ملبّسة بصفائح الرصاص ، عليها ثلاثة آلاف صفيحة واثنتان وتسعون ، ومن فوق ذلك الصفائح النحاس مطليّة بالذهب ، وفي سقوف المسجد أربعة آلاف خشبة ، وعلى السقوف خمسة مطليّة بالذهب ، وفي سقوف المسجد أربعة آلاف خشبة ، وعلى السقوف خمسة وأربعون ألف صفيحة رصاص.
حجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين ، والمغارة التي تحت الصخرة تسع تسعا وستين نفسا. ويسرج في المسجد ألف وخمسمائة قنديل ، ويسرج في الصخرة أربعمائة وأربعة وستون قنديلا. وكانت وظيفته كلّ شهر مائة قسط زيتا ، وفي كلّ سنة ثمانمائة ألف ذراع حصيرا ، وكان له من الخدم
