بلينا
مدينة بصعيد مصر على شاطىء النيل. قالوا : إن بها طلسما لا يمرّ بها تمساح إلّا ينقلب على ظهره. والتمساح إذا انقلب على ظهره لا يقدر على الانقلاب إلى بطنه ، فيبقى كذلك حتى يموت أو يصطاد.
بلرم
مدينة بجزيرة صقلية في بحر المغرب ؛ قال ابن حوقل الموصلي : بها هيكل عظيم سمعت أن أرسطاطاليس فيه في شيء من الخشب معلّق ، والنصارى تعظّم قبره وتستسقي به لاعتقاد اليونانيّين به ، قال : ورأيت فيها من المساجد أكثر ما رأيت في شيء من البلاد ، حتى رأيت على مقدار غلوة سهم أكثر من عشرة مساجد ، ورأيت بعضها تجاه بعض. فسألت عن ذلك فقالوا : القوم لانتفاخ أدمغتهم لا يرضى أحدهم أن يصلّي في مسجد غيره ، ويكون له مسجد لا يصلّي فيه غيره.
بنارق
قرية بين بغداد والنعمانية مقابل دير قنّى على دجلة ، والآن خراب ، ذكر أبو بكر النحوي البنارقي أن عساكر السلجوقية كثرت بطرقهم على قريتنا ، والقرية لا سور لها ، كلّما جاؤوا دخلوا وثقلوا علينا ، فأجمعنا على مفارقتها والعسكر قريب منّا وتهيّأنا لذلك إلى الليل لنعبر دجلة ونلتحق بدير قنّى ، فإنّها كانت ذات سور ، فاستصحبنا من أمتعتنا ما خفّ على الأكتاف ولدواب ، فإذا نيران عظيمة ملأت البرية ، فظننّاها نار العسكر وندمنا على الخروج ، وقلنا الآن يأخذون جميع ما معنا! ونحن في هذا الحديث والنيران قد دهمتنا ، فإذا هي سائرة بنفسها ولا حامل لها ، وسمعنا من خلالها أصواتا حزينة كالنياحة ،
