مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) وهم أهل مكة والعرب أجمعون (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) أي كى يتعظوا فيؤمنوا ويهتدوا فينجوا ويسعدوا.
وقوله تعالى : (وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ) (١) أي عقوبة (بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) أي من الشرك والمعاصي (فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً) أي هلا أرسلت إلينا رسولا (فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي لو لا قولهم هذا لعاجلناهم (٢) بالعذاب ولما أرسلناك إليهم رسولا إذا فما لهم لا يؤمنون ويشكرون؟؟!
هداية الآيات :
من هداية الآيات :
١ ـ تقرير النبوة المحمدية بأقوى الأدلة العقلية.
٢ ـ بعثة الرسول محمد صلىاللهعليهوسلم جاءت في أوانها واشتداد الحاجة إليها.
٣ ـ البعثة المحمدية كانت عبارة عن رحمة إلهية رحم الله بها العالمين.
٤ ـ جواب (لَوْ لا) في قوله (وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ). محذوف وقد ذكرناه وهو لعاجلناهم بالعقوبة ولما أرسلناك إليهم رسولا.
(فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ (٤٨) قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٩) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠) وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١))
__________________
(١) (لَوْ لا) هنا حرف امتناع لوجود ، امتنع إنزال العذاب بهم لوجود قولهم (لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ) أما لو لا الثانية فهي أداة تحضيض.
(٢) في الآية معنى (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً).
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٤ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3467_aysar-altafasir-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
