نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٥))
شرح الكلمات :
(أَرَأَيْتَكُمْ) : أخبروني.
(السَّاعَةُ) : يوم القيامة.
(فَيَكْشِفُ) : يزيل ويبعد وينجي.
(بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ) : البأساء : الشدائد من الحروب والأمراض ، والضراء : الضر.
(يَتَضَرَّعُونَ) : يتذللون في الدعاء خاضعون.
(بَغْتَةً) : فجأة وعلى حين غفلة.
(مُبْلِسُونَ) : آيسون قنطون متحسرون حزنون.
(دابِرُ الْقَوْمِ) : آخرهم أي أهلكوا من أولهم إلى آخرهم.
(الْحَمْدُ لِلَّهِ) : الثناء بالجميل والشكر لله دون سواه.
معنى الآيات :
ما زال السياق في طلب هداية أولئك المشركين العادلين بربهم أصناما وأحجارا ، فيقول الله تعالى لرسوله صلىاللهعليهوسلم قل يا رسولنا لأولئك الذين يعدلون بنا الأصنام (أَرَأَيْتَكُمْ) (١) أي أخبرونى ، (إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ) اليوم انتقاما منكم ، (أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ) وفيها عذاب يوم القيامة ، (أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ) ليقيكم العذاب ويصرفه عنكم (إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) في أن آلهتكم تنفع وتضر ، تقي السوء وتجلب الخير؟ والجواب معلوم أنكم لا تدعونها لبأسكم من إجابتها بل الله (٢) وحده هو الذي تدعونه فيكشف ما تدعونه له إن شاء ، وتنسون عندها ما تشركون به من الأصنام فلا تدعونها ليأسكم من إجابتها لضعفها وحقارتها.
__________________
(١) قال القرطبي : هذه الآية في محاجة المشركين ممن اعترف أنّ له صانعا أي : أنتم عند الشدائد ترجعون إلى الله تعالى وسترجعون إليه يوم القيامة أيضا ، فلم تصرّون على الشرك في حال الرفاهية؟! وكانوا يعبدون الأصنام ويدعون الله في صرف العذاب.
(٢) (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ) بل : للإضراب ، إضراب عن الأوّل وهو دعاء غير الله تعالى وايجاب للثاني وهو دعاء الله عزوجل.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
