(وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ (٧٧) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (٧٨) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ (٧٩) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ (٨٠))
شرح الكلمات :
(سِيءَ بِهِمْ) : أي حصل له غم وهم بمجيئهم إليه.
(وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) (١) : أي عجزت طاقته عن تحمل الأمر.
(يَوْمٌ عَصِيبٌ) : أي شديد لا يحتمل.
(يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ) : أي مدفوعين بدافع الشهوة يمشون مسرعين في غير اتزان.
(السَّيِّئاتِ) : أي كبائر الذنوب بإتيان الذكور.
(وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) : أي لا تذلوني ولا تهينوني بالتعرض لضيفي.
(رَجُلٌ رَشِيدٌ) : أي ذو رشد وعقل ومعرفة بالأمور وعواقبها.
(أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) : أي إلى عشيرة قوية تمنعني منكم. ولم تكن له عشيرة لأنه من غير ديارهم.
معنى الآيات :
هذه فاتحة حديث لوط عليهالسلام مع الملائكة ثم مع قومه قال تعالى (وَلَمَّا جاءَتْ
__________________
(١) أي ضاق صدره بمجيئهم وكرهه ، ويقال ضاق وسعه وطاقته وأصله أن يذرع البعير بيديه في سيره ذرعا على قدر سعة خطوه فإذا عمل عليه أكثر من طوقه ضاق عن ذلك وضعف ومد عنقه فضيق الذرع عبارة عن ضيق الوسع.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
