أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ (٦٨))
شرح الكلمات :
(آيَةً) : أي علامة على صدقي فيما جئتكم به من أنه لا إله إلا الله.
(فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ) : أي اتركوها ترعى في المراعي غير المحميّة لآحد ،
(بِسُوءٍ) : أي كضربها أو قتلها ، أو منعها من الماء الذي تشرب منه.
(فَعَقَرُوها) : أي قتلوها بالعقر الذي هو قطع قوائمها بالسيف.
(تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ) : أي ابقوا في دياركم تأكلون وتشربون وتتمتعون في الحياة ثلاثة أيام.
(وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) : أي صادق لم أكذبكم فيه ولم يكذبني ربي الذي وعدكم به.
(فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ) : أي ساقطين على ركبهم ووجوههم.
(كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها) : أي كأن لم يكونوا بها أمس ولم تعمر بهم يوما.
معنى الآيات :
ما زال السياق في الحديث عن صالح وقومه. إنه لما دعاهم صالح إلى توحيد الله تعالى كذبوه وطالبوه بما يدل على صدق ما دعا إليه فأجابهم صالح بما أخبر تعالى به في هذه الآية (وَيا قَوْمِ) (١) (هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً) وذلك أنهم سألوا أن يخرج لهم ناقة من جبل أشاروا
__________________
(١) هذه ناقة الله لكم آية مبتدأ وخبر وآية منصوب على الحال.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
