(لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٤٧) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كارِهُونَ (٤٨))
شرح الكلمات :
(لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ) : أي مندسين بين رجالكم.
(إِلَّا خَبالاً) : الفساد في الرأى والتدبير.
(وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ) : أي لأسرعوا بينكم بالنميمة والتحريش والإثارة لإبقائكم في الفتنة.
(وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) : أي بينكم من يكثر السماع لهم والتأثر بأقوالهم المثيرة الفاسدة.
(مِنْ قَبْلُ) : أي عند مجئيك المدينة مهاجرا.
(وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ) : بالكيد والمكر والاتصال باليهود والمشركين والتعاون معهم.
(وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ) : بأن فتحت مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا.
(وَهُمْ كارِهُونَ) : أي لمجيء الحق وظهور أمر الله بانتصار دينه.
معنى الآيتين :
ما زال السياق الكريم في فضح نوايا المنافقين وكشف الستار عنهم فقال تعالى (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ) (١) أيها الرسول والمؤمنون أي إلى غزوة تبوك (ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالاً) (٢) أي ضررا وفسادا وبلبلة لأفكار المؤمنين بما ينفثونه من سموم القول للتخذيل والتفشيل ،
__________________
(١) في هذا الإخبار الإلهي تسلية للرسول صلىاللهعليهوسلم والمؤمنين من أجل تخلف المنافقين عنهم.
(٢) الاستثناء منقطع أي : ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال لكم. والعادة : أنّ الاستثناء المنقطع يكون : بمعنى لكن إذ ليس هو جزء من المستثنى منه.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
