(الشُّهُورِ) (١) : جمع شهر والشهر تسعة وعشرون يوما ، أو ثلاثون يوما.
(فِي كِتابِ اللهِ) : أي كتاب المقادير : اللوح المحفوظ.
(أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) : هي رجب ، والقعدة ، والحجة ، ومحرم ، الواحد منها حرام والجمع حرم.
(الدِّينُ الْقَيِّمُ) (٢) : أي الشرع المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.
(فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) : أي لا ترتكبوا في الأشهر الحرم المعاصي فإنها أشد حرمة.
(كَافَّةً) : أي جميعا وفي كل الشهور حلالها وحرامها.
(مَعَ الْمُتَّقِينَ) : أي بالتأييد والنّصر ، والمتقون هم الذين لا يعصون الله تعالى.
(إِنَّمَا النَّسِيءُ) : أي تأخير حرمة شهر المحرم إلى صفر.
(يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً) : أي النسيء عاما يحلونه وعاما يحرمونه.
(لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ) : أي ليوافقوا عدد الشهور المحرمة وهي أربعة.
زين لهم سوء عملهم : أي زين لهم الشيطان هذا التأخير للشهر الحرام وهو عمل سيء لأنه إفتيات على الشارع واحتيال على تحليل الحرام.
معنى الآيتين
عاد السياق للحديث على المشركين بعد ذلك الاعتراض الذي كان للحديث عن أهل الكتاب فقال تعالى (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً) لا تزيد ولا تنقص ، وأنها هكذا في اللوح المحفوظ (يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ). (٣) وأن منها أربعة أشهر حرم أي محرمات وهي رجب ، والقعدة والحجة ومحرم ، وحرمها الله تعالى أي حرم القتال فيها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من السفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحدا ، ولما
__________________
(١) المراد بالشهور : ما تتألف منه السنة القمرية ، واحدها : شهر ، مشتق من الشهرة سميت به الأيام من أوّل ظهور الهلال إلى سراره.
(٢) أي : الصحيح ، والإشارة في قوله : (ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) إلى عدة الشهور ، وتقسيمها إلى حرم وغيرها وإلى عدم ارتكاب الذنوب فيها.
(٣) قوله : (يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ..) قاله ليبيّن أن قضاءه وقدره كان قبل ذلك وأنه سبحانه وتعالى وضع هذه الشهور وسمّاها بأسمائها يوم خلق السماوات والأرض.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
