شرح الكلمات :
(هُزُواً وَلَعِباً) : الهزء : ما يهزأ به ويسخر منه. واللعب : ما يلعب به.
(أُوتُوا الْكِتابَ) : هم اليهود في هذا السياق.
(الْكُفَّارَ) : المشركون.
(إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) : أذنتم لها.
(هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا) : أي ما تنقمون منا ، ومعنى تنقمون هنا تنكرون منا وتعيبون علينا.
(مَثُوبَةً) : جزاء.
(فاسِقُونَ) : خارجون عن طاعة الله تعالى بالكفر والمعاصي.
(الْقِرَدَةَ) : جمع قرد حيوان معروف مجبول على التقليد والمحاكاة.
(وَالْخَنازِيرَ) : جمع خنزير حيوان خبيث معروف محرم الأكل.
(شَرٌّ مَكاناً) : أي منزلة يوم القيامة في نار جهنم.
معنى الآيات :
ما زال السياق في تحذير المؤمنين من موالاة اليهود وأعداء الله ورسوله فقال تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا (لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ) الإسلامي (هُزُواً) شيئا يهزءون به ، ولعبا أي شيئا يلعبون به (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) يعني اليهود ، والكفار (١) وهم المنافقون والمشركون (أولياء) أنصارا وأحباء وأحلافا (٢) واتقوا الله في ذلك أي في اتخاذهم أولياء إن كنتم مؤمنين صادقين في إيمانكم فإن حب الله ورسوله والمؤمنين يتنافى معه حب أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى (٥٧) أما الآية الثانية (٥٨) فقد تضمنت إخبار الله تعالى بما يؤكد وجوب معاداة من يتخذ دين المؤمنين هزوا ولعبا وهم أولئك الذين إذا سمعوا الأذان ينادي (٣) للصلاة اتخذوه هزوا ولعبا فهذا يقول ما هذا الصوت وآخر يقول
__________________
(١) قرىء والكفار بالجرّ ، وقرىء بالنصب قال مكي : لو لا اتفاق الجماعة على قراءة النصب لاخترت قراءة الجرّ لقوته في الإعراب ، وفي التفسير ، والقرب من المعطوف عليه.
(٢) هذه الآية فيها دليل على عدم جواز التأييد والاستنصار بالمشركين ، وقد روي عن جابر أن النبي صلىاللهعليهوسلم لمّا أراد الخروج إلى أحد جاء قوم من اليهود فقالوا : نسير معك فقال صلىاللهعليهوسلم : «إنا لا نستعين على أمرنا بالمشركين».
(٣) لم يكن بمكة الأذان ، وإنّما كان ينادى للصلاة بلفظ «الصلاة جامعة» ولمّا هاجر صلىاللهعليهوسلم وصرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان وبقيت «الصلاة جامعة» للأمر بعرض ولمّا همهّم أمر الأذان رأى عبد الله بن زيد الأنصاري الأذان في المنام وكذا رآه عمر.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
