بينهم الخصومات وكثر الجدل فنشأ عن ذلك العداوات والبغضاء وستستمر إلى يوم القيامة ، وسوف ينبئهم الله تعالى بما كانوا يصنعون من الباطل والشر والفساد ويجازيهم به الجزاء الموافق لخبث أرواحهم وسوء أعمالهم فإن ربك عزيز حكيم.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين :
١ ـ حرمة نقض المواثيق ونكث العهود ولا سيما ما كان بين العبد وربه.
٢ ـ الخيانة وصف لازم لأكثر اليهود فقل من سلم منهم من هذا الوصف.
٣ ـ استحباب العفو عند القدرة ، وهو من خلال الصالحين.
٤ ـ حال النصارى (١) لا تختلف كثيرا عن حال اليهود كأنهم شربوا من ماء واحد. وعليه فلا يستغرب منهم الشر ولا يؤمنون على سر فهم في عداوة الإسلام والحرب عليه متعاونون متواصون.
(يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (١٥))
شرح الكلمات :
(أَهْلَ الْكِتابِ) (٢) : هنا هم اليهود والنصارى معا.
__________________
(١) جائز أن يكون النصارى : جمع نصراني منسوب إلى النصر كما قالوا شعراني ، ولحياني منسوب إلى الشعر ، واللّحية.
(٢) الكتاب اسم جنس يصدق على الواحد والاثنين والأكثر ، والمراد بأهل الكتاب ، اليهود والنصارى ، ونداؤه لهم بعنوان الكتاب فيه معنى العيب عليهم سلوكهم الشائن وانحرافهم الخطير حيث بعدوا عن كلّ خير.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ١ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3464_aysar-altafasir-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
