أبو سعيد الخرّاز البغداديّ العارف. شيخ الصّوفيّة.
حدّث عن : إبراهيم بن بشّار صاحب إبراهيم بن أدهم ، وعن : محمد بن منصور الطّوسيّ.
وعنه : عليّ بن محمد الواعظ المصريّ ، وأبو محمد الحريريّ ، وعليّ بن حفص الرّازيّ ، ومحمد بن عليّ الكتّانيّ ، وجماعة.
وصحب السّريّ السّقطيّ ، وأخذ عن ذي النّون.
ويقال إنّه أوّل من تكلّم في علم الفناء والبقاء.
وقال أبو القاسم عثمان بن مردان (١) النّهاونديّ : أوّل ما لقيت أبا سعيد الخرّاز سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، فصحبته أربع عشرة سنة.
وقال : وتوفّي سنة ستّ وثمانين (٢).
وعن غيره (٣) إنّ أبا سعيد توفّي سنة سبع وسبعين.
قال السّلميّ : أبو سعيد إمام القوم في كلّ فنّ من علومهم. له في بادئ أمره عجائب. فلمّا مات ظهرت بركاته عليه وعلى من صحبه. وهو أحسن القوم كلاما خلا الجنيد ، فإنّه الإمام.
وقال أبو القاسم القشيريّ (٤) : صحب ذا النّون ، والنّباجيّ ، والسّريّ ، وبشرا.
قال : ومن كلامه : باطن يخالف ظاهرا فهو باطل.
وقال أبو بكر الطّرسوسيّ : أبو سعيد الخرّاز قمر الصّوفيّة (٥).
وعن أبي سعيد قال : أوائل الأمر التّوبة ، ثم ينتقل إلى مقام الخوف ، ثم ينتقل منه إلى مقام الرّجاء ، ثمّ منه إلى مقام الصّالحين ، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المريدين ، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المطيعين ، ثم ينتقل منه إلى مقام المحبّين ، ثمّ ينتقل منه إلى مقام المشتاقين ، ثمّ ينتقل منه إلى مقام الأولياء ، ثم ينتقل منه
__________________
(١) في تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٨ : «وردان» بالواو.
(٢) تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٨.
(٣) هو أبو بكر بن أبي العجوز ، كما في : تاريخ بغداد.
(٤) في شرح الرسالة القشيرية ١ / ١٦٧.
(٥) تاريخ بغداد ٤ / ٢٧٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
