فلم يمت. وغلبت عليه الصّفراء ، فصار كالمجنون ، ينطح برأسه الحيطان ، ويصيح لفرط الآلام ، ويعدو ساعات كثيرة إلى أن مات.
ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القوّاس في «تاريخه» أنّ المعتضد غضب على أحمد بن الطّيّب في سنة ثلاث وثمانين ، وضربه مائة سوط ، وسجنه ، وأهلك في المحرّم أو صفر سنة ستّ وثمانين.
٦١٠ ـ أبو جعفر بن الكرنبيّ الزّاهد (١).
من كبار صوفيّة بغداد.
قال الخطيب : تأدّب به خلق.
حكى عنه : الجنيد ، وغيره.
وقال صاحبه أبو الحسن بن الحباب : أوصى الشيخ لي بمرقّعته ، فوزنت فرد كمّ منها ، فكان أحد عشر رطلا (٢).
٦١١ ـ أبو حمزة الخراسانيّ الزّاهد (٣).
شيخ الصّوفيّة ، من أقران الجنيد.
ذكره السّلميّ وقال : أظنّ أن أصله [من] زوزجان (٤). وقيل : كان نيسابوريّا ، ثم قال : سمعت محمد بن الحسن المخرميّ يقول : سمعت ابن المالكيّ يقول : قال أبو حمزة الخراسانيّ : حججت ، فبينا أنا أمشي وقعت في بئر ، فقلت : لي الله ، لا أستغيث إلّا بالله ، فمرّ رجلان فقالا : نسدّ هذا البئر في هذه الطّريق. فأتوا بقصب وبارية (٥) ، فهممت أن أصيح فقلت : إلى من هو أقرب إليك منهما. وسكنت.
__________________
(١) انظر عن (أبي جعفر بن الكرنبي) في :
تاريخ بغداد ١٤ / ٤١٣ ـ ٤١٥ رقم ٧٧٤٩.
(٢) تاريخ بغداد ١٤ / ٤١٤.
(٣) انظر عن (أبي حمزة الخراساني) في :
طبقات الصوفية للسلمي ٣٢٦ ـ ٣٢٨ رقم ١٨ ، والرسالة القشيرية ٣٣ ، والكامل في التاريخ ٧ / ٥٢٢ وفيه : أبو حمزة بن محمد بن إبراهيم الصوفي ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ١٥٥ ، ١٥٦ رقم ٤٠ ، ونتائج الأفكار القدسية ١ / ١٨٥ ـ ١٨٧ ، والطبقات الكبرى للشعراني ١ / ١٢٠ ، ودائرة معارف البستاني ٢ / ١١٥.
(٤) قوله هذا ليس في : طبقات الصوفية. وفي نسخة أخرى من «تاريخ الإسلام» : «أصله زوزجاني».
(٥) البارية : الحصير.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
