وكان يركع في اليوم واللّيلة ستّمائة ركعة ، ويقول : لو لا الضّعف والسّنّ لم أطعم بالنّهار (١).
سمعت أبا زكريّا العنبريّ يقول : لمّا قلّد المأمون عبد الله بن طاهر خراسان قال : يا أمير المؤمنين لي حاجة.
قال : مقضيّة.
قال : تسعفني بثلاثة : الحسين بن الفضل البجليّ ، وأبو سعيد الضّرير ، وأبو إسحاق القرشيّ.
قال : قد أسعفناك. وقد أخليت العراق من الأفراد (٢).
ثم ساق له الحاكم من الأحاديث في الغرائب والأفراد نحو بضعة عشر حديثا. فيها حديث باطل.
قالوا : حدّثنا محمد بن مصعب : ثنا الأوزاعيّ ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعا : «من فرّج عن مؤمن كربة جعل الله له يوم القيامة شعبتين من نور على الصّراط يستضيء بهما من لا يحصيهم إلّا ربّ العزّة» (٣).
روى عنه : محمد بن الأخرم ، ومحمد بن صالح ، ومحمد بن القاسم العتكيّ ، وعمرو بن محمد بن منصور ، وأحمد بن شعيب الفقيه ، ومحمد بن عليّ المعدّل ، وأبو الطّيّب محمد بن عبد الله بن المبارك ، وآخرون.
__________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤١٥.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٨٥٠ ، ومحمد بن مصعب الّذي يروي عن الأوزاعي هو :
محمد بن مصعب بن صدقة القرقيسائي. قال أحمد : حديث القرقيسائي عن الأوزاعيّ مقارب.
وقال أيضا : لا بأس به. وقال يحيى بن معين : ليس بشيء. وقال أيضا : لم يكن من أصحاب الحديث. كان مغفّلا. وقال البخاري : كان ابن معين سيّئ الرأي فيه.
وقال أحمد بن محمد بن يزيد بن أبي الخناجر الأطرابلسي : كنا على باب محمد بن مصعب ، فأتاه ابن معين فقال له : أخرج إلينا كتابك ، فقال له : عليك بأفلح الصيدلاني ، فغضب وقال له :
لا ارتفعت له راية أبدا ، وقال : ما رأيت لابن مصعب كتابا قط ، إنما كان يحدّث حفظا.
وقال النّسائي : ضعيف. وقال صالح بن محمد : ضعيف في الأوزاعي. (انظر ترجمته ومصادرها في كتابنا : «موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٥ / ١١ ـ ١٣ رقم ١٦٠٧»).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
