أبو عليّ المفسّر الأديب إمام عصره في معاني القرآن.
قال الحاكم : أقدمه عبد الله بن طاهر معه نيسابور سنة سبع عشرة ومائتين.
وابتاع له الدّار المشهورة به بدار عمّه ، فسكنها. وبقي يعلّم النّاس العلم ، ويفتي عنده في تلك الدّار إلى أن توفّي سنة اثنتين وثمانين ، عن مائة وأربع سنين.
وقبره مشهور يزار.
سمع : يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السّهميّ ، والحسن بن قتيبة المدائنيّ ، وأبا النّضر ، وشبّابة ، وهوذة بن خليفة.
سمعت محمد بن أبي القاسم المذكّر يقول : سمعت أبي يقول : لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممّن يذكر في عجائبهم (١).
وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ما رأيت أفصح لسانا من الحسين بن الفضل.
وسمعت أبا سعيد بن أبي حامد : سمعت محمد بن يعقوب الكرابيسيّ ، صاحب دار الحسين بن الفضل يقول : كان الحسين في آخر عمره يأمرنا أن نبسط له بحذاء سكّة عمّار ، فكنّا نحمله في المحفّة. فمرّ به جماعة من الفرسان على زيّ أهل العلم ، فرفع حاجبه ثم قال لي : من هؤلاء؟
فقلت : هذا أبو بكر بن خزيمة ، وجماعة معه.
فقال : يا سبحان الله! بعد أن كان يزورنا في هذه الدّار إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن يحيى ، يمرّ بنا ابن خزيمة ، فلا يسلّم! أرأيتم أعجب من هذا (٢)؟.
سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم : سمعت أبي يقول : كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهاما من الله تعالى. فإنّه كان تجاوز حدّ التّعليم.
__________________
= ٢ / ١٩٥ ، والوافي بالوفيات ١٣ / ٢٧ ، ٢٨ رقم ٢٣ ، ولسان الميزان ٢ / ٣٠٧ ، ٣٠٨ رقم ١٢٦٥ ، وطبقات المفسّرين للداوديّ ١ / ١٥٦ رقم ١٥٢ ، وطبقات المفسّرين للسيوطي ٣٧ ، ٣٨ رقم ٣٣ ، وشذرات الذهب ١٧٨ ، وأهل المائة فصاعدا للذهبي ، نشره الدكتور بشار عوّاد معروف في مجلّة المورد العراقية ٢ / العدد ٤ / ١٢٢ ، والأعلام ٢ / ٢٥١.
(١) سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤١٥.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤١٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
