«غريب الحديث» وكتبا كثيرة. أصله من مرو.
وقال القفطيّ في «تاريخ النّحاة» (١) : كان رأسا في الزّهد ، عارف بالمذاهب ، بصيرا بالحديث حافظا له. له في اللّغة كتاب «غريب الحديث» ، وهو من أنفس الكتب وأكبرها في هذا النّوع.
قال ابن جهضم ، وهو ضعيف : ثنا الخلديّ ، ثنا أحمد بن عبد الله بن ماهان : سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول : أجمع عقلاء كلّ أمّة أنّه من لم يجر مع القدر لم يتهنّ بعيشه (٢).
وكان يقول : قميصي أنظف قميص ، وإزاري أوسخ إزار. ما حدّثت نفسي أن أصلحها ، ولا شكوت إلى أهلي وأقاربي حمّى أجدها. لا يغمّ الرجل نفسه وعياله. ولي عشر سنين انظر بفرد عين ما أخبرت به أحدا.
وأفنيت من عمري ثلاثين سنة برغيفين ، إن جاءتني بهما أمّي أو أختي ، وإلّا بقيت جائعا إلى اللّيلة الثانية.
وأفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم واللّيلة ، إن جاءتني امرأتي أو ابنتي به ، وإلّا بقيت جائعا. والآن آكل نصف رغيف أو أربعة عشر تمرة. وقام إفطاري في رمضان هذا بدرهم ودانقين ونصف (٣).
وقال أبو القاسم بن بكير : سمعت إبراهيم الحربيّ يقول : ما كنّا نعرف من هذه الأطبخة شيئا. كنت أجيء من عشيّ إلى عشيّ ، وقدّمت لي أمّي باذنجانة مشويّة ، أو لعقة بن (٤) ، أو باقة فجل (٥).
وقال أبو عمر الزّاهد : سمعت ثعلب يقول غير مرّة : ما فقدت إبراهيم
__________________
= وسير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٥٧.
(١) إنباه الرواة ١ / ١٥٥.
(٢) تاريخ بغداد ٦ / ٣٠.
(٣) تاريخ بغداد ٦ / ٣٠ ، ٣١ ، طبقات الحنابلة ١ / ٨٦ ، ٨٧ ، معجم الأدباء ١ / ١١٣ ـ ١١٥ ، سير أعلام النبلاء ١٣ / ٣٦٧.
(٤) البنّ : بكسر الباء ، هو طبقة من الشحم والسمن.
(٥) تاريخ بغداد ٦ / ٣١ ، طبقات الحنابلة ١ / ٨٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3459_tarikh-alislam-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
